السيد نعمة الله الجزائري

454

عقود المرجان في تفسير القرآن

اقرأ : « خَلَقَ » . « خَلَقَ الْإِنْسانَ » . يجوز أن يراد : الذي خلق [ الإنسان ، فقيل : « الَّذِي خَلَقَ » ] مبهما ثمّ فسّره بقوله : « خَلَقَ الْإِنْسانَ » تفخيما لخلق الإنسان . « 1 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : نزل جبرئيل فقال : يا محمّد « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ » . يعني : خلق نورك القديم قبل الأشياء . « خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ » . يعني خلقك من نطفة وشقّ منك عليّا . « 2 » [ 3 ] [ سورة العلق ( 96 ) : آية 3 ] اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) ثمّ أكّد الأمر بالإعادة فقال : « اقْرَأْ » . وقيل : أمره في الأوّل بالقراءة لنفسه وفي الثاني بالقراءة للتبليغ . فليس بتكرار . ومعناه : اقرأ القرآن وربّك الأكرم الأعظم كرما . « 3 » [ 4 - 5 ] [ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 4 إلى 5 ] الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 ) « عَلَّمَ بِالْقَلَمِ » ؛ أي : علّم الكاتب أن يكتب بالقلم ما لم يعلم من الشرائع والأحكام وأنواع الهدايات . « 4 » « عَلَّمَ بِالْقَلَمِ » . يعني علّم عليّ بن أبي طالب . يعني علّمه من الكتابة ما لم يعلموا قبل ذلك . « 5 » [ 6 - 7 ] [ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 6 إلى 7 ] كَلاَّ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى ( 7 ) « كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ » . ردع لمن كفر بنعمة اللّه عليه بطغيانه وإن لم يذكر لدلالة الكلام عليه . « 6 » « كَلَّا » ؛ أي : حقّا « إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى » ؛ أي : يتجاوز حدّه ويستكبر على ربّه . أَنْ رَآهُ

--> ( 1 ) - الكشّاف 4 / 775 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 430 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 781 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 781 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 430 ، عن الباقر عليه السّلام . وفيه : « عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ يعني علّم عليّا ما لم يعلم قبل ذلك » بدل : « يعني علّمه من الكتابة . . . » . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 777 .